فصل: باب: ما تصلي فيه المرأة من ثياب

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الآداب ***


باب‏:‏ في اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد

579- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ‏:‏ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَرَوَاهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي الْحَدِيثِ‏:‏ وَالصَّمَّاءُ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى‏:‏ احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ‏.‏

580- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لِبْسَتَيْنِ، فَذَكَرَهُمَا‏.‏

باب‏:‏ في استلقاء الرجل ووضع إحدى رجليه على الأخرى

581- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ، قَالَ‏:‏ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّهْيُ لِمَا فِيهِ مِنَ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ لأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ ضِيقِ الإِزَارِ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ أَنْ يَنْكَشِفَ شَيْءٌ مِنْ فَخِذِهِ، وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الإِزَارُ سَابِغًا وَكَانَ لابِسُهُ عَنِ التَّكَشُّفِ مُتَوَقِّيًا فَلا بَأْسَ بِهِ اسْتِدْلالا بِمَا‏.‏

582- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ مُسْتَلْقِيًا وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى قَالَ سُفْيَانُ‏:‏ وَعَمُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ‏.‏

583- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى قَالَ الزُّهْرِيُّ‏:‏ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، يَعْنِي عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ بِذَلِكَ، وَكَانَ لا يُحْصَى ذَلِكَ مِنْهُمَا، قَالَ الزُّهْرِيُّ‏:‏ وَجَاءَ النَّاسُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ‏.‏

باب‏:‏ ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب

584- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ سَمِعَ نَافِعًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّزِرْ وَلْيَرْتَدِ‏.‏

585- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ، وَرِدَاءٍ فِي إِزَارٍ، وَقَمِيصٍ فِي إِزَارٍ، وَقَبَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ، وَرِدَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ، وَقَمِيصٍ فِي سَرَاوِيلَ، وَقَبَاءٍ فِي تُبَّانٍ، وَقَبَاءٍ فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ وَأَحْسِبُهُ قَالَ‏:‏ فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَأَتَزِرْ بِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏:‏ إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ، وَفِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، وِزِرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ‏.‏

باب‏:‏ ما تصلي فيه المرأة من ثياب

586- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ‏:‏ قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وهشام بن سعد، وغيرهم، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدٍ الْقُرَشِيَّ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ‏؟‏ فَقَالَتْ‏:‏ فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، وَرُوِي مَرْفُوعًا وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لا تُقْبَلُ صَلاةُ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ‏:‏ ‏[‏وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ‏]‏، أَخَذَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ إِزَارَهُنَّ فَشَقَقْنَهُ مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهِ، وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَسَاهُ قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً، فَكَسَاهَا امْرَأَتَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلالَةً، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ عِظَامَهَا وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ‏:‏ دِرْعٍ، وَخِمَارٍ، وَإِزَارٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي امْرَأَةٍ عَثَرَتْ بِهَا دَابَّتُهَا وَعَلَيْهَا سَرَاوِيلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ‏.‏

باب‏:‏ في حجاب النساء

587- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ‏:‏ أَنَا أَعْلَمُ بِهَذِهِ الآيَةِ يَعْنِي آيَةَ الْحِجَابِ، لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، وَضَعَ طَعَامًا فَجَاءَ الْقَوْمُ وَكَانُوا فِي الْبَيْتِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ وَالْقَوْمُ مَكَانَهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ وَهُمْ قُعُودٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ ‏[‏يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ‏]‏ إِلَى قَوْلِهِ‏:‏ ‏[‏وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فَضُرِبَ الْحِجَابُ وَقَامَ الْقَوْمُ‏]‏‏.‏

588- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ‏:‏ فَجِئْتُ يَوْمًا لأَدْخُلَ، فَقَالَ‏:‏ عَلَى مَكَانِكَ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ، لا تَدْخُلْ عَلَيْنَا إِلاَّ بِإِذْنٍ‏.‏

589- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي ثِيَابٍ شَامِيَّةٍ رِقَاقٍ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الأَرْضِ بِبَصَرِهِ، وَقَالَ‏:‏ مَا هَذَا يَا أَسْمَاءُ‏؟‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لا يَصْلُحُ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى كَفِّهِ وَوَجْهِهِ‏.‏

590- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ رُؤُوسُهُنَّ كَأَمْثَالِ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا‏.‏

باب‏:‏ من تشبه من الرجال بالنساء، أو من النساء بالرجال

في اللباس وغيره مما يختلفان فيه بالشرع‏.‏

#591- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا‏:‏ أَنَّهُ لَعَنَ الرَّجُلَةَ مِنَ النِّسَاءِ‏.‏

باب‏:‏ في إخراجهم من البيوت

592- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ‏:‏ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ، وَأَخْرَجَ فُلانًا وَفُلانًا‏.‏

593- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهُمْ مُخَنَّثٌ، وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِيهَا إِنْ يَفْتَحِ اللَّهُ الطَّائِفَ غَدًا‏:‏ دَلَلْتُكَ عَلَى امْرَأَةٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ‏.‏

باب‏:‏ ما يتقى من فتنة النساء

594- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ‏.‏

595- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا فِتْنَةَ الدُّنْيَا وَفِتْنَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِتْنَةَ النِّسَاءِ‏.‏

596- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّارَ مِنَ النَّاسِ الأَجْوَفَانِ قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الأَجْوَفَانِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الْفَرْجُ وَالْفَمُ، أَتَدْرُونَ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ، تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ‏.‏

باب‏:‏ ما في نظر الرجل إلى الأجنبية ونظر المرأة إلى الأجنبي من الوزر من غير سبب مبيح

قال الله عز وجل‏:‏ ‏[‏قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ‏]‏ الآية‏.‏ وقال‏:‏ ‏[‏وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ‏]‏ الآية‏.‏‏.‏

597- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لِكُلِّ ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا، فَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ، وَالْفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَلُ، وَالْقَلْبُ يَهُمُّ أَوْ يَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَبَصَرَهُ‏.‏

598- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أبي مريم، أنبأنا نافع بن يزيد، حدثني عقيل بن خالد، أخبرني ابن شهاب، عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت‏:‏ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وميمونة جالستان فجلس‏.‏ فاستأذن ابن أم مكتوم الأعمى، فقال‏:‏ احتجبا منه‏.‏ فقلنا‏:‏ يا رسول الله، أليس بأعمى لا يبصرنا‏؟‏ قال‏:‏ أنتما لا تبصرانه‏؟‏‏.‏ ورواه يونس، عن الزهري، وقال فيه‏:‏ ذلك بعد أن أمرنا بالحجاب‏.‏ وأما القواعد من النساء، فقد قال الله عز وجل‏:‏ ‏[‏وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ‏]‏ فكان ابن عباس، يقرأ من ثيابهن يعني‏:‏ الجلباب‏.‏‏:‏ ‏[‏وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ‏]‏‏.‏

قال مجاهد‏:‏ أن يلبسن جلابيبهن خير لهن‏.‏

باب‏:‏ في نظر الفجأة

599- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ هَذَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي نَظَرِ الْفَجْأَةِ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ فَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ‏:‏ لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ إِنَّمَا أَرَادَ‏:‏ فَإِنَّ لَكَ الأُولَى الَّتِي لَمْ تَقْصِدْهَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ بَصَرُكَ عَلَيْهَا مُفَاجَأَةً، وَلَيْسَ لَكَ الآخِرَةُ، يَعْنِي‏:‏ أَنْ تُدِيمَ النَّظْرَةَ أَوْ تُعِيدَهَا أَوْ تَبْتَدِئَ بِهَا وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّهُ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِهِ‏.‏

باب‏:‏ لا يخلو رجل بامرأة أجنبية

600- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، إِمَلاءً، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ‏.‏

باب‏:‏ في ذوي المحارم

قال الله عز وجل‏:‏ ‏[‏وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء‏]‏ فالزوج محرم للمرأة ما داما على النكاح، وكل من لا يحل له أن يتزوج بها من نسب أو رضاع محرم لها، ويدخل في هؤلاء أعمامها وأخوالها‏.‏ وفي قوله‏:‏ ‏[‏أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ‏]‏، تنبيه على الأعمام والأخوال‏.‏ وأما قوله‏:‏ ‏[‏أَوْ نِسَائِهِنَّ‏]‏ فقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح، أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات ومعهن نساء من أهل الكتاب فمنع ذلك‏.‏ وفي رواية أخرى‏:‏ فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها‏.‏ وأما‏:‏ ‏[‏مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ‏]‏، فقد روينا عن القاسم بن محمد أنه قال‏:‏ كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب، فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم، فإذا قضاه أرخته دونه‏.‏ ورويناه عن عائشة‏.‏‏.‏

601- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا قَالَ‏:‏ وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا تَلْقَى، قَالَ‏:‏ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلامُكِ وَأَمَّا غَيْرُ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ هُوَ الرَّجُلُ يَتْبَعُ الْقَوْمَ، وَهُوَ مُغَفَّلٌ فِي الْعَقْلِ، لا يَكْتَرِثُ لِلنِّسَاءِ وَلا يَشْتَهِيهِنَّ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ‏:‏ هُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَرَبٌ أَيْ حَاجَةٌ فِي النِّسَاءِ وَقَالَهُ أَيْضًا طَاوُسٌ، وَالْحَسَنُ وَأَمَّا الطِّفْلُ، فَقَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ‏:‏ هُمُ الَّذِينَ لا يَدْرُونَ مَا النِّسَاءُ مِنَ الصِّغَرِ وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا قَالَ الرَّاوِي‏:‏ حَيْثُ إِنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلامًا لَمْ يَحْتَلِمْ وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَمْلُوكِينَ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ بِالاسْتِئْذَانِ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ‏:‏ إِذَا خَلا الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ، وَعِنْدَ الظَّهِيرَةِ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ‏:‏ ‏[‏يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ‏]‏، إِلَى قَوْلِهِ‏:‏ ‏[‏وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏]‏ وَالآيَةُ فِي الاسْتِئْذَانِ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَامَّةٌ فِي الْمَحَارِمِ وَغَيْرِهِمْ، فِيمَا رَوَاهُ عَطَاءٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيمَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ‏.‏

602- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي‏؟‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ‏:‏ إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ‏:‏ إِنِّي خَادِمُهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً‏؟‏ قَالَ‏:‏ لا قَالَ‏:‏ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا‏.‏

باب‏:‏ في الطيب

603- أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يَرُدُّ الطِّيبَ‏.‏

604- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ‏.‏

605- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالأَلُوَّةِ غَيْرِ مُطَرَّاةٍ، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الأَلُوَّةِ، قَالَ‏:‏ هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

606- وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ‏.‏

باب‏:‏ في طيب الرجال وطيب النساء عند خروجهن

607- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا أَرْكَبُ الأُرْجُوَانَ، وَلا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ قَالَ‏:‏ وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ قَالَ‏:‏ وَقَالَ‏:‏ أَلا وَطِيبُ الرَّجُلِ رِيحٌ لا لَوْنَ لَهُ، أَلا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لا رِيحَ لَهُ قَالَ سَعِيدٌ‏:‏ إِنَّمَا حَمَلْنَا قَوْلَهُ فِي طِيبِ النِّسَاءِ عَلَى أَنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ، وَأَمَّا عِنْدَ زَوْجِهَا فَإِنَّهَا تَطَيَّبُ بِمَا شَاءَتْ‏.‏

608- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَنَفِيُّ، أَنْبَأَنَا غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْكَعْبِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ‏.‏

609- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّدُوسِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ‏:‏ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ بِهِ يَعْصِفُ رِيحُهَا، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمَةَ الرَّحْمَنِ، الْمَسْجِدَ تُرِيدِينَ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ وَلَهُ تَطَيَّبْتِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَارْجِعِي فَاغْتَسِلِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَعْصِفُ رِيحُهَا فَلا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهَا صَلاتَهَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا فَتَغْتَسِلَ وَرُوِّينَا عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلا تَمَسَّ طِيبًا، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ إِذَا خَرَجْنَ تَفِلاتٍ‏.‏

610- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لُبَيْنَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لأَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ لَهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي حُجْرَتِهَا، وَلأَنْ تُصَلِّيَ فِي حُجْرَتِهَا خَيْرٌ لَهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الدَّارِ، وَلأَنْ تُصَلِّيَ فِي الدَّارِ خَيْرٌ لَهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ‏.‏

611- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تَمْنَعُوا إِمَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ‏.‏

612- أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت‏:‏ لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعته نساء بني إسرائيل‏.‏ قلنا‏:‏ يا هذه يعني لعمرة‏:‏ أومنعت نساء بني إسرائيل‏؟‏ قالت‏:‏ نعم‏.‏

باب‏:‏ في الكحل

613- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثًا فِي هَذِهِ وَثَلاثًا فِي هَذِهِ‏.‏

باب‏:‏ ما لا يكره من اللعب

614- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَوِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ الأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ إِلاَّ رَمْيَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ، أَوْ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، أَوْ مُلاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ فَقَدْ كَفَرَ الَّذِي عُلِّمَهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ مَكَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ‏.‏

615- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُنَّ أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ‏:‏ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُمَا أَيَّامُ عِيدٍ، وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرُنِي بِثَوْبِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ‏.‏

616- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرُنِي بِثَوْبِهِ لأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ بَيْنَ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ وَرَوَاهُ أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ‏:‏ وَقَالَتْ‏:‏ كَانَ يَوْمُ عِيدٍ تَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ اللَّعِبِ بِالْحِرَابِ لِمَا فِيهِ مِنَ الاسْتِعْدَادِ لِحَرْبِ الْعَدُوِّ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ لِعَائِشَةَ النَّظَرَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهَا جَارِيَةً صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

باب‏:‏ ما لا يجوز أو يكره من اللعب

منها النرد‏.‏

#617- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ‏.‏

618- أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ مَرْفُوعًا‏.‏

ومنها الشطرنج‏.‏

قال الشافعي رحمه الله‏:‏ وهي أحب من النرد‏.‏ وإنما قال ذلك لثبوت الخبر في المنع عن اللعب بالنرد، وقد نص على كراهية اللعب بالشطرنج، وهذا لما رويناه عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، أنه كان يقول‏:‏ الشطرنج هو ميسر الأعاجم‏.‏‏.‏

619- أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أن أبا موسى الأشعري قال‏:‏ لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ‏.‏

وروينا في كراهية اللعب به عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، ثم عن ابن المسيب، والقاسم بن محمد، وأبي جعفر، ومحمد بن سيرين، والزهري، والنخعي، ويزيد بن أبي حبيب، ومالك بن أنس‏.‏ وروينا في الرخصة، عن سعيد بن جبير، والشعبي، والحسن، وهشام بن عروة‏.‏ وترك اللعب به أسلم‏.‏

ومنها الحمام‏.‏

620- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلا يَتْبَعُ حَمَامَةً، فَقَالَ‏:‏ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَهُ‏.‏

ومنها الأربع عشرة‏.‏

621- أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن صفية؛ أن ابن عمر دخل على بعض أهله وهم يلعبون بهذه الشهارة فكسرها‏.‏

قال‏:‏ وسمعت حمادًا مرة يقول‏:‏ كسرها على رأسه‏.‏

ورويناه عن سلمة بن الأكوع أنه كان ينهى بنيه عن ذلك، وقال‏:‏ إنهم يحلفون ويكذبون‏.‏

وعن أم سلمة أنها كرهتها‏.‏

وروي في الرخصة في ذلك، عن علي بن الحسين‏.‏

وأما المراجيح‏.‏

فقد روينا عن عائشة في تجهيزها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة‏.‏

وهذا كان في أول مقدمه المدينة‏.‏

وروينا عن صالح أبي الخليل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقطع المراجيح‏.‏

وهذا مرسلٌ‏.‏

فأما اللعب بالبنات‏.‏

622- فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وغيرهم، قالوا‏:‏ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا أنس بن عياض، هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قالت‏:‏ كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكان يأتيني صواحبي فَيَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قالت‏:‏ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي‏.‏

قال أنس‏:‏ ينقمعن‏:‏ يفررن‏.‏

623- وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ يَلْعَبْنَ، فَقَالَ‏:‏ مَا هَذَا‏؟‏ فَقَالَتْ‏:‏ بَنَاتِي، قَالَ‏:‏ فَمَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَسْطِهِنَّ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ فَرَسٌ، قَالَ‏:‏ مَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ جَنَاحَانِ، قَالَ‏:‏ فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ قَالَتْ‏:‏ وَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ خَيْلا لَهَا أَجْنِحَةٌ، قَالَتْ‏:‏ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ قُدُومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَقْتَ صِبَائِهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ‏:‏ وَلَيْسَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا إِلاَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَهْوُ الصِّبْيَانِ، وَلَوْ كَانَ لِكِبَارٍ لَكَانَ مَكْرُوهًا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ حَمْلُ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ عَلَى ذَلِكَ مُمْكِنٌ، فَأَمَّا الثَّانِي فَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ بَالِغَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَكَانَتِ ابْنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ حِينَ مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ مِنْ وَقْتِ قُدُومِهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ إِلَى وَفَاتِهِ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ قِيلَ بِتَحْرِيمِ التَّصْوِيرِ وَذَهَبَ الْحَلِيمِيُّ إِلَى أَنَّهُ إِنْ عُمِلَ مِنْ خَشَبٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ صُفْرٍ، أَوْ نُحَاسٍ شِبْهُ آدَمِيٍّ تَامِّ الأَطْرَافِ كَالْوَثَنِ وَجَبَ كَسْرُهُ فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَلُفُّهَا ثُمَّ تُشَكِّلُهَا بِأَشْكَالِ الصَّبَايَا وَتُسَمِّيهَا بِنْتًا أَوْ أُمًّا وَتَلْعَبُ بِهَا فَلا تُمْنَعُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْفَرَسَ الَّذِي رَآهُ كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رُقَعٍ‏.‏

وأما الغناء من غير عود‏.‏

فقد قال الشافعي رحمه الله في الرجل يتخذه صناعة‏:‏ لم تجز شهادته‏.‏

وذلك لأنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل، ومن صنعه كان منسوبا إلى السفه، وسقاطة المروءة وإن لم يكن محرما بين التحريم، وإن كان لا ينسب نفسه إلى الغناء ولا يؤتي لذلك ولا يأتي عليه، وإنما يعرف بأنه يطرب في الحال فيترنم فيها، لم يسقط هذا شهادته‏.‏‏.‏

وهذا لما رويناه عن عائشة في دخول أبي بكر عليها وعندها جاريتان تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر‏:‏ أمزمور الشيطان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ يا أبا بكر، لكل قوم عيد، وهذا عيدنا‏.‏

وروينا عن جماعة من الصحابة الترنم بالشعر، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نشيد الأعراب، والحداء‏.‏

624- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏، أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِائَةَ قَافِيَةٍ مِنْ قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ‏:‏ هِيهْ، هِيهْ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ كَادَ فِي شِعْرِهِ لَيُسْلِمُ وَرُوِّينَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً، وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحْدَى لَهُ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ‏.‏

625- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ‏:‏ كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَادٍ، يُقَالُ لَهُ‏:‏ أَنْجَشَةُ، وَكَانَتْ أُمِّي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا أَنْجَشَةُ، كَذَاكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، فَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏:‏ أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَشْغَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ‏.‏

وأما الرقص‏.‏

626- فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَجَعْفَرٌ، وَزَيْدٌ، فَقَالَ لِزَيْدٍ‏:‏ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا، فَحَجَلَ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ‏:‏ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، فَحَجَلَ وَرَاءَ حَجَلِ زَيْدٍ، وَقَالَ لِي‏:‏ أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، فَحَجَلْتُ وَرَاءَ حَجَلِ جَعْفَرٍ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَالْحَجَلُ أَنْ يَرْفَعَ رِجْلا وَيَقْفِزَ عَلَى الأُخْرَى مِنَ الْفَرَحِ، فَإِذَا فَعَلَهُ إِنْسَانٌ فَرَحًا بِمَا أَتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَعْرِفَتِهِ أَوْ سَائِرِ نِعَمِهِ فَلا بَأْسَ بِهِ وَمَا كَانَ فِيهِ تَثَنٍّ وَتَكَسُّرٍ حَتَّى يُبَايِنَ أَخْلاقَ الذُّكُورِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ‏.‏

وأما الضرب بالعود فهو حرام‏.‏

627- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ الأَشْعَرِيَّ، وَفَدَ دِمَشْقَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَّا، فَذَكَرْنَا الطِّلا فَمِنَّا الْمُرَخِّصُ، وَمِنَّا الْكَارِهُ لَهُ قَالَ‏:‏ فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ مَا خُضْنَا فِيهِ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، وَتُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الْمَعَازِفُ وَالْمُغَنِّيَاتُ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ‏.‏

628- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ هُوَ الْجَزَرِيُّ، عَنْ قَيْسِ حَبْتَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ وَهُوَ الطَّبْلُ وَقَالَ‏:‏ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌعَنِ تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ جَذِيمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالْقِنِّينَ، وَهُوَ الطُّنْبُورُ بِالْحَبَشِيَّةِ قَالَهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ وَقِيلَ فِي الْكُوبَةِ‏:‏ هُوَ الطَّبْلُ، وَقِيلَ‏:‏ هِيَ النَّرْدُ، وَقِيلَ‏:‏ هِيَ الْبَرْبَطُ‏.‏

ومن وجوه اللعب التحريش بين الكلاب والديوك‏.‏

629- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ قُطْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَيُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالْجَرَّةِ، وَهِيَ قِطْعَةٌ خَشَبِيَّةٌ يَكُونُ فِيهَا حُفَرٌ يَلْعَبُونَ بِهَا، وَالْقَرَقُ وَكُلُّ مَا لَعِبَ النَّاسُ بِهِ، لأَنَّ اللَّعِبَ لَيْسَ مِنْ صَنْعَةِ أَهْلِ الدِّينِ وَالْمُرُوءَةِ ثُمَّ سَاقَ الْكَلامَ إِلَى اسْتِثْنَاءِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّعِبِ الْمُبَاحِ‏.‏

630- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَسْتُ مِنْ دَدٍ وَلا دَدٌ مِنِّي قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ‏:‏ سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ صَاحِبَ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ هَذَا، فَقَالَ‏:‏ يَقُولُ‏:‏ لَسْتُ مِنَ الْبَاطِلِ وَلا الْبَاطِلُ مِنِّي قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ‏:‏ الدَّدُ هُوَ اللَّعِبُ وَاللَّهْوُ‏.‏

باب‏:‏ في كراهية تعليق الأجراس وتقليد الأوتار في السفر

631- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ‏.‏

632- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ وَلا كَلْبٌ‏.‏

633- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَالِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا مَوْلاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ‏:‏ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ‏:‏ لا تُبْقِي فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةً مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلادَةً إِلاَّ قَطَعْتَ قَالَ مَالِكٌ‏:‏ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ‏.‏

باب‏:‏ كراهية ركوب الجلالة

634- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْخَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِيِّ السِّقَا، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلالَةِ، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ كَذَا قَالَ قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ، ابْنِ عَبَّاسٍ‏.‏

635- وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فَمِ السِّقَا وَالْمُجَثَّمَةِ أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، فَذَكَرَهُ‏.‏

636- وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ نُهِيَ عَنْ رُكُوبِ الْجَلالَةِ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَلالَةِ فِي الإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا‏.‏

باب‏:‏ النهي عن الضرب في الوجه

637- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ جُرَيْجٌ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوَشْمِ فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم التَّشْدِيدَ فِي لَعْنِ النَّاقَةِ‏:‏ الْبَهِيمَةِ‏.‏

باب‏:‏ كراهية الوقوف على الدابة وهي قائمة

638- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ، فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً وَايْتَدِعُوهَا سَالِمَةً، وَلا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ‏.‏

639- وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصْبَحَ فِي سَفَرٍ مَشَى قَلِيلا وَنَاقَتُهُ تُقَادُ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنْبَأَنَا وَالِدِي، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ قُهْزَاذَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ‏.‏

باب‏:‏ التشييع والتوديع

640- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ رَيَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لأَنْ أُشَيِّعَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَكُفَّهُ عَلَى رَحْلِهِ غُدْوَةً أَوْ رَوْحَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ حِينَ وَجَّهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ وَرُوِّينَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ، قَالَ‏:‏ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِمَ أَعْمَالِكُمْ قَالَ‏:‏ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ‏.‏

باب‏:‏ ذكر الله عز وجل عند ركوب الدابة

641- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي لاسٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ‏:‏ حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ لِلْحَجِّ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلاَّ عَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ لِلَّهِ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ مَرْفُوعًا‏.‏

642- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ‏:‏ بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏[‏سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ‏]‏، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ حَمِدَ ثَلاثًا وَكَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ‏:‏ مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ‏:‏ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا‏:‏ مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الْعَبْدُ، أَوْ قَالَ‏:‏ عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ إِذَا قَالَ‏:‏ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ هُوَ‏.‏

643- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَاصِمٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ إِذَا سَافَرَ‏:‏ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ كَذَا فِي كِتَابِي، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَقَالا فِي الْحَدِيثِ‏:‏ وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَفِي الْمُخْتَصَرِ‏.‏

باب‏:‏ كيفية السير في الجدب والخصب

644- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنْبَأَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَقَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْحَدِيثِ‏:‏ وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ‏.‏

باب‏:‏ التعريس في السفر

645- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِاللَّيْلِ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَيْهِ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ‏.‏

باب‏:‏ كراهية السفر وحده

646- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَسْفَاطِيُّ، يَعْنِي الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِاللَّيْلِ أَبَدًا‏.‏

647- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ صَحِبْتَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ مَا صَحِبْتُ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ‏.‏

باب‏:‏ القوم يؤمرون أحدهم إذا سافروا

648- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا كَانَ ثَلاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ قَالَ نَافِعٌ‏:‏ فَقُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ‏:‏ أَنْتَ أَمِيرُنَا وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

باب‏:‏ الاعتقاب في السفر

وروينا عن عائشة، في قصة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وخروجه مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه قالت‏:‏ فلما خرجا خرج معه عامر بن فهيرة يتعقبانه حتى أتى المدينة، وعن أبي موسى قال‏:‏ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه‏.‏

649- وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ اثْنَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاثَةً عَلَى بَعِيرٍ، وَكَانَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَلِيٌّ، وَأَبُو لُبَابَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَتْ إِذَا حَانَتْ عَقَبَتُهُمَا قَالا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْكَبْ نَمْشِي عَنْكَ، قَالَ‏:‏ إِنَّكُمَا لَسْتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي وَلا أَنَا أَرْغَبُ عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏:‏ أَبُو مَرْثَدٍ بَدَلُ أَبُو لُبَابَةَ‏.‏

باب‏:‏ الارتداف

650- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْكَبْ وَأَتَأَخَّرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا، أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي، تَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ لِي، قَالَ‏:‏ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، مُرْسَلا، أَنَّ مُعَاذًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَذَكَرَ مَعْنَاهُ‏.‏

باب‏:‏ المناهدة

651- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا نَزَلَتْ‏:‏ ‏[‏وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏]‏، عَزَلُوا أَمْوَالَهُمْ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَجَعَلَ الطَّعَامُ يَفْسَدُ وَاللَّحْمُ يُنْتِنُ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏:‏ ‏[‏قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ‏]‏، قَالَ‏:‏ فَخَالَطُوهُمْ‏.‏

باب‏:‏ المواسات مع الأصحاب وخدمة بعضهم بعضا ومعونته وهدايته

652- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ فَجَعَلَ يَصْرِفُهَا يَمِينًا وَشِمَالا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ حَتَّى ذَكَرَ أَصْنَافَ الأَمْوَالِ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ عِنْدَهُ‏.‏

653- وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ وَيُرْدِفُهُ وَيَدْعُو لَهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُمْ، فَذَكَرَهُ وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ‏.‏

654- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمرو محمد بن عرعرة بن البرند السامي، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال‏:‏ صحبت جرير بن عبد الله فكان يخدمني وهو أكبر مني في السن، وقال جرير‏:‏ إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فلا أرى أحدا منهم إلا أكرمته‏.‏ وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أبو حامد الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى بن خالد الذهلي، حدثنا سعيد بن واصل الطفاوي، حدثنا شعبة، فذكره بإسناده، غير أنه قال‏:‏ صحبني جرير فجعل يخدمني‏.‏ وقال في آخره‏:‏ إلا خدمته‏.‏

655- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ‏.‏

656- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغَلِّسِ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ عَائِذِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَيْعِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ بُجَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى صَلَّى مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، إِذَا لَقِيَهُ رَدَّ عَلَيْهِ مِنَ السَّلامِ بِمِثْلِ مَا حَيَّاهُ بِهِ أَوْ أَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِذَا أَسْتَأْمَرَهُ نَصَحَ لَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَرَهُ عَلَى الأَعْدَاءِ نَصَرَهُ، وَإِذَا اسْتَنْعَتَهُ قَصْدَ السَّبِيلِ يَسَّرَهُ وَنَعَتَ لَهُ، وَإِذَا اسْتَعَارَهُ الْحَدِيدَ عَلَى الْعَدُوِّ أَعَارَهُ، وَإِذَا اسْتَعَارَهُ الْحَدِيدَ عَلَى الْمُسْلِمِ لَمْ يُعِرْهُ، وَإِذَا اسْتَعَارَهُ الْجُنَّةَ أَعَارَهُ، وَلا يَمْنَعُهُ الْمَاعُونَ، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَاعُونُ‏؟‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْمَاعُونُ فِي الْحَجَرِ وَالْمَاءِ وَالْحَدِيدِ، قَالُوا‏:‏ أَيُّ الْحَدِيدِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قِدْرُ النُّحَاسِ، وَحَدِيدُ الْفَاسِ الَّذِي تَمْتَهِنُونَ بِهِ، قَالُوا‏:‏ فَمَا هَذَا الْحَجَرُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الْقِدْرُ مِنَ الْحِجَارَةِ‏.‏

657- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال‏:‏ إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يقع في الأرض من ورق الشجر، فإن أصابت أحدا منكم عرجة أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل‏:‏ أعينوا عباد الله رحمكم الله، فإنه يعان إن شاء الله‏.‏ هذا موقوف على ابن عباس، مستعمل عند الصالحين من أهل العلم لوجود صدقه عندهم فيما جربوا‏.‏ وبالله التوفيق‏.‏

باب‏:‏ الاختيار في القفول

658- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ السَّفَرُ قَطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ‏.‏

باب‏:‏ ما يقول في القفول

659- أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوْ مِنَ السَّرَايَا أَوْ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ فَدْفَدَ، كَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ‏.‏

باب‏:‏ لا يطرق أهله ليلا

660- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلا، لا يَقْدُمُ إِلاَّ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً‏.‏

باب‏:‏ التلقي

661- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَالْمَقْدِسِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ فَاسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَعَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ‏.‏

باب‏:‏ الخروج يوم الخميس

662- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏:‏ لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ لِجِهَادٍ وَغَيْرِهِ إِلاَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ‏.‏

باب‏:‏ الصلاة والطعام عند القدوم

663- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عُبَيْدِ الله بن كعب بن مالك، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلاَّ نَهَارًا، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ‏.‏

664- وَرُوِّينَا عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ‏.‏